الحطاب الرعيني

138

مواهب الجليل

عمر في شرح قول الرسالة : وإذا ارتد أحد الزوجين وكذلك إذا ارتدا معا عند مالك وقال أبو حنيفة : لا يفسخ . اه‍ من الجزولي . وقال أبو محمد فيمن قال لزوجة ارتدت وهي تنكر أنه يلزمه الطلاق : وكذلك من تزوج كتابية فقالت أسلمت وهي تنكر لا بد أقر أنها أسلمت ثم ارتدت فكأنه أقر بالطلاق ومن أقر بالطلاق يلزمه اه‍ . فرع : قال في النكاح الثالث : والردة تزيل الاحصان . قال المشذالي في حاشيته على هذا المحل : قال ابن عرفة : لو ارتد قاصدا الإزالة الاحصان ثم أسلم فزنا فإنه يرجم معاملة له بنقيض ما قصده . قلت : كرواية علي في التي ترتد قاصدة فسخ النكاح . ونقلها ابن يونس وابن رشد في سماع يحيى من المرتدين وغير واحد ، وتوقف ابن زرب فيها ليس خلافا لرواية علي ولا أنه لم يطلع عليها بل لما ذكره في جوابه اه‍ . وقال في الشامل في باب الردة : ولو قصدت بردتها فسخ نكاحها لم ينفسخ انتهى . وذكر الشيخ سعد الدين في شرح العقائد أن من أفتى امرأة بالكفر لتبين من زوجها فإن ذلك كفر . قاله في أواخر شرح العقائد وهو الظاهر ، لأنه قد أمر بالكفر ورضي به .